751

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
٣٥ - باب حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ
/ ٥٢ - فيه: عَائِشَةَ، أَنه ذَكَر عندها الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، فقَالَتْ: (لَمَّا مَرِضَ النبى، ﵇، مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَأُذِّنَ، فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)، فَقلَت لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ، فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: (إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَصَلَّى، فَوَجَدَ الرسول مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ) . فقِيلَ لِلأعْمَشِ: وَكَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ؟، فَقَالَ بِرَأْسِهِ: (نَعَمْ) . قال المؤلف: قوله: باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة، معناه: باب حدة المريض وحرصُه على شهود الجماعة، كما قال عمر بن الخطاب فى أبى بكر الصديق: وكنت أدارى منه بعض الحد، يعنى بعض الحدة، والمراد بهذا الحديث الحض على شهود الجماعة والمحافظة عليها. قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: وفيه من الفقه: جواز الأخذ بالشدة لمن جازت له الرخصة؛ لأن الرسول كان له أن يتخلف عن الجماعة لعذر المرض، فلما تحامل على نفسه وخرج بين رجلين

2 / 289