735

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
إلى المسجد)؛ لأن قوله: (وذلك) إشارة إلى تفسير الجمل المذكورة فى أول الكلام، فقوله: (ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة)، هذه درجة وهى نية الصلاة فى جماعة، وقوله: (لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة)، فهذه درجة ثانية، وقوله: (فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه مادام فى مصلاه)، وهذه درجة ثالثة، والدرجة الرابعة قوله: (إن أحدكم فى صلاة ما انتظر الصلاة) . وفى حديث آخر لأبى هريرة قال ﵇: (لو يعلم الناس ما فى النداء، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا)، فهاتان درجتان، و(لو يعلمون ما فى التهجير، لاستبقوا إليه)، فهذه درجة، وقوله: (لو يعلمون ما فى العتمة والصبح) يريد فضل اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار فى الصبح، لقوله تعالى: (إن قرآن الفجر كان مشهودًا) [الإسراء: ٧٨]، وقال ﵇: (تجتمع فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار فى العصر والفجر)، فهاتان درجتان، وتمام الدرجات الباقية من جنس هذه المذكورة لا محالة، فطلبنا فى الآثار والقرآن، ما جانس هذه الدرجات، مما تختص به صلاة الجماعة، وليست للفذ، فوجدنا منها: إجابة النداء إلى الصلاة، لقوله تعالى: (أجيبوا داعى الله) [الأحقاف: ٣١]، ولقوله: (إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) [الجمعة: ٩] . ومنها: لزوم الخشوع فى السير إلى المسجد، لقوله ﵇: (ائتوا الصلاة وعليكم السكينة) . ومنها: لزوم الذكر فى سيره، وقد روى وكيع، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبى سعيد الخدرى، قال: (من

2 / 273