694

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
يعضد عملهم، فكان عملهم أقوى من كل شىء يرد من طريق خبر الواحد؛ لأن الأذان مما يتكرر كل يوم خمس كرات، ولا يؤخذ قياسًا، علمنا أنهم علموا ذلك من جهة الرسول ﷺ؛ فوجب الرجوع إلى ما هم عليه كما رجع من خالفهم إلى صاعهم ومُدِّهم. وقالت طائفة: الاختلاف فى هذه الآثار كلها يدل على الإباحة، فمن شاء أن يؤذن بكل ما روى منها؛ لأنه قد ثبت عن الرسول جميع ذلك، كما المتوضئ بالخيار، إن شاء توضأ مرة مرة، وإن شاء مرتين مرتين، هذا قول أحمد، وإسحاق، والطبرى.
٣ - باب الإقَامَةُ وَاحِدَةٌ إِلا قَوْلَهُ (قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ
/ ٥ - فيه: أَنَسِ قَالَ: أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإقَامَةَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُ لأيُّوبَ، فَقَالَ: إِلا الإقَامَةَ. اختلف العلماء فى الإقامة فقال مالك، وأهل الحجاز، والأوزاعى: الإقامة فرادى، وبه قال أحمد، وإسحاق، وقال الشافعى: الإقامة فرادى إلا قوله: (قد قامت الصلاة)، فإنه يقولها مرتين، وفى مختصر ابن شعبان مثله. قال الثورى، وسائر الكوفيين: الإقامة مثنى مثنى كلها مثل الأذان، واحتجوا بما رواه هشام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن أبى محذورة أن الإقامة مثنى مثنى، قالوا: وهو قول على بن أبى طالب وأصحاب ابن مسعود. وحجةُ الشافعى ما رواه أيوب من قوله: إلا الإقامة فهى شفع،

2 / 232