608

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
بِقُرَيْشٍ، ثلاثًا، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ) . قَالَ عَبْدُاللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً) . قال المؤلف: هذه الترجمة قريبة من معنى الأبواب المتقدمة قبلها، وذلك أن المرأة إذا تناولت طرح ما على المصلى من الأذى، فإنها لا تقصد إلى أخذ ذلك من ورائه إلا كما تقصد إلى أخذه من أمامه، بل تتناول ذلك من أى جهات المصلى أمكنها تناوله وسهل عليها طرحه، فإن لم يكن هذا المعنى أشد من مرورها من بين يديه فليس بدونه، ومن هذا الحديث استنبط العلماء حكم المصلى إذا صلى بثوب نجس وأمكنه طرحه فى الصلاة فطرحه، فذهب الكوفيون إلى أنه يتمادى فى صلاته ولا يقطعها، وروى ابن وهب عن مالك مثله، وذكره فى المبسوط، وروى مثله عن ابن عمر، والقاسم، والنخعى، والحسن البصرى، والحكم، وحماد. ولمالك فى المدونة قول آخر قال: يقطع وينزع الثوب النجس ويبتدئ صلاته، قال إسماعيل: وعلى مذهب عبد الملك يتم صلاته ولا يقطعها، ثم يعيد، وهو قول الكوفيين، ورواية ابن وهبٍ عن مالك أشبه، بدليل هذا الحديث، وقوله فى المدونة: يقطع وينزع الثوب النجس ويبتدئ صلاته، هو استحسان منه واحتياط للصلاة، والأصل فى ذلك ما فعل الرسول من أنه لم يقطع صلاته للسَّلا الذى وضع على ظهره، بل تمادى فيها حتى أكملها والحجة فى السُّنَّةِ

2 / 146