593

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
/ ١١٧ - وفيه: أنس: (أن الرسول ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلامٌ، مَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، نَاوَلْنَاهُ الإدَاوَةَ) . قال المهلب: الحربة والعنزة، إنما هما علم للناس على موضع صلاته ألا يحرفوه بالمشى بين يديه فى صلاته، ومعنى حمل العنزة والماء أن الرسول كان التزم أن لا يكون إلا على طهارة فى أكثر أحواله، وكان إذا توضأ صلى ما أمكنه بذلك الوضوء مذ أخبره بلال بما أوجب الله له الجنة من أنه لم يتوضأ قط إلا صلى، فلذلك كان يحمل الماء والعنزة إلى موضع الخلاء والتبرز، وقال أبو عبد الله بن أبى صفرة: انظر مناولتهم الإداوة، يدل أنه استنجى بالماء؛ لأن العادة فى الوضوء أن يَصُبُّوا على يديه، وكذلك تأتى الأحاديث. قال المهلب: وفى حديث أنس خدمة السلطان والعالم، قال غيره: وهكذا مذاهب الفقهاء متقاربة فى أقل ما يجزئ المصلى من السترة، فقال مالك: يجزئه غلظ الرمح والعصا وارتفاع ذلك قدر عظم الذراع، ولا تفسد صلاة من صلى إلى غير سترة، وإن كان مكروهًا له، وهو قول الشافعى، وقال الثورى، وأبو حنيفة: أقل السترة قدر مؤخرة الرحل يكون ارتفاعها ذراعًا، وهو قول عطاء، وقال الأوزاعى مثله، إلا أنه لم يَحُدَّ ذراعًا ولا غيره، وكل هؤلاء لا يجيزون الخَطَّ، ولا أن تعرض العصا فى الأرض فيصلى إليها غير الأوزاعى والشافعى فى أحد قوليه، فإنهما قالا: إذا لم يجد شيئًا يقيمه بين يديه عرضه وصلى إليه، وإن لم يجدُ خطَّ خطا، وروى

2 / 131