554

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
مُضْطَجِعٌ، وقَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ) . قال المهلب: فى هذا الباب من الفقه: جواز سكنى الفقراء فى المسجد وجواز النوم فيه لغير الفقراء. وقد اختلف العلماء فى ذلك، فممن رخص النوم فى المسجد ابنُ عمر، وقال: كنا نبيت فيه ونقيل على عهد رسول الله ﷺ، وعن سعيد بن المسيب، والحسن البصرى، وعطاء، وابن سيرين مثله، وهو قول الشافعى، واختلف عن ابن عباس، فروى عنه أنه قال: لا تتخذوا المسجد مرقدًا، وروى عنه أنه قال: إن كنت تنام فيه لصلاة فلا بأس. وقال مالك: لا أحب لمن له منزل أن يبيت فى المسجد، وسَهَّل فيه للضعيف ولمن لا منزل له، وهو قول أحمد وإسحاق، وقال مالك: وقد كان أضياف الرسول يبيتون فى المسجد، وكره النوم فى المسجد: ابن مسعودُ، وطاوسُ، ومجاهدُ، وهو قول الأوزاعى. وقول من أجاز النوم فيه للغرباء وغيرهم أولى لأحاديث هذا الباب، وقد سئل سعيد ابن المسيب، وسليمان بن يسار عن النوم فى المسجد، فقالا: كيف تسألون عنها، وقد كان أهل الصفة ينامون فيه وهم قوم كان مسكنهم المسجد. وذكر الطبرى عن الحسن قال: رأيت عثمان بن عفان نائمًا فى المسجد ليس حوله أحد، وهو أمير المؤمنين، قال: وقد نام فى المسجد جماعة من السلف، قال الطبرى: فغير محذور الانتفاع بالمساجد فى ما يحل: كالأكل والشرب والجلوس وشبه النوم من الأعمال.

2 / 92