542

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قَالُوا: لا، وَاللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكان فِيهِ خَرِبٌ، ونَخْلٌ، فَأَمَرَ الرسول بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، والرسول مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَه قال المؤلف: أما نبش قبور المشركين ليتخذ مكانها مساجد، فلم أجد فيه نصًا لأحدٍ من العلماء، غير أنى وجدت اختلافهم فى نبش قبورهم طلبًا للمال، فأجاز ذلك الكوفيون والشافعى، وقال الأوزاعى: لا يفعل؛ لأن الرسول لما مر بالحجر قال: (لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين مخافة أن يصيبكم مثل ما أصابهم)، فنهى أن ندخل عليهم بيوتهم فكيف قبورهم. قال الطحاوى: وقد أباح دخولها على وجه البكاء، واحتج من أجاز ذلك بحديث أنس أن نبى الله أمر بقبور المشركين، فنبشت عند بناء المسجد. قال الطحاوى: واحتج من أجاز ذلك أن نبى الله ﷺ لما خرج إلى الطائف قال: (هذا قبر أبى رغال)، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج أصابته النقمة بهذا المكان، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، فابتدره الناس ونبشوه،

2 / 80