537

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
٣٧ - باب مَنْ دُعي لِطَعَامٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ
/ ٥٦ - فيه: أنس: وَجَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَاسٌ، فَقُمْتُ، قَالَ لى: (آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لِطَعَامٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِمَنْ حوله: قُومُوا، فَانْطَلَقَوا، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) . فيه: الدعاء إلى الطعام وإن لم يكن طعام وليمة. وفيه: أن الدعاء إلى ذلك من المسجد وغيره سواء؛ لأن ذلك من أعمال البر وليس ثواب الجلوس فى المسجد بأقل ثوابًا من إطعام الناس الطعام، وقد قال رجل: يا رسول الله، أى الإسلام خير؟ قال: (تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)، وأيضًا فإن النبى كان محتاجًا إلى الأكل، فقد جاء فى هذا الحديث أنه إنما دعاه إليه؛ لأنه سمع صوتًا ضعيفًا فعرف فيه الجوع. وفيه: دعاء السلطان إلى الطعام القليل. وفيه: أن الرجل الكبير إذا دُعِى إلى طعام وعلم أن صاحبه لا يكره أن يجلب معه غيره، وأن الطعام يكفيهم أنه لا بأس أن يحمل معه من حضره، وإنما حملهم الرسول إلى طعام أبى طلحة، وهو قليل، لعلمه أنه يكفى جميعهم، وأنه لا ينقص منه شىء لبركته وما خصه الله به من كرامة النبوة وفضيلتها، وهذا من علامات نبوته ﵇، وكذلك إذا علم الرئيس المدعو إلى طعام أن صاحبه يُسَرُّ بمن يأكل طعامه، وأن طعامه لا يعجز عنهم لكثرته وجدة صاحبه أنه لا بأس أن يحمل غيره، وسأزيد فى معنى هذا الحديث فى كتاب الأطعمة، إن شاء الله.

2 / 75