490

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
عن التعرى فى كل مكان لكان قد نهاه عن التعرى للغسل من الجنابة فى الموضع الذى قد أمن أن يراه فيه أحد إلا الله، إذ كان المغتسل لا يجد بدًا من التعرى، ولكنه نُهى عن التعرى بحيث يراه أحد. وفى نهيه ﵇، عن المشى عريانًا بيان أنه لا يجوز القعود عريانًا فى موضع يكون معناه معنى الموضع الذى نهى فيه عن المشى عريانًا، وذلك القعود بحيث يراه من لا يحل له أن يرى عورته؛ فكان القعود عريانًا فى معنى المشى عريانًا، ولذلك نهى النبى عن دخول الحمام بغير إزار. فإن قيل: فما أنت قائل فى حديث القاسم، عن أبى أمامة، عن النبى ﷺ، أنه قال: (لو استطيع أن أوارى عورتى من شعارى لواريتُها)، وفى قول على بن أبى طالب، رضى الله عنه: (إذا كشف الرجل عورته أعرض عنه الملك)، وفى قول أبى مجلز قال: قال أبو موسى الأشعرى: (إنى لأغتسل فى البيت المظلم فما أقيم صُلبى حياءً من ربى) . قال الطبرى: قيل له: حديث أبى أمامة إن صح عن الرسول، فهو منه محمول على وجه الاستحباب، لاستعمال السترة والندب لأمته إلى ذلك؛ وكذلك كان ذلك من على وأبى موسى لا على أنهما رأيا أن ذلك حرام؛ لأن الله لا يغيب عنه شىء من خلقه عراةً كانوا أو عليهم ثياب، فلا وجه لترك إقامة الصلب عند

2 / 28