353

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
وقال أحمد بن حنبل: إن توضأ أعجب إلىّ، فإن لم يفعل فأرجو ألا يكون به بأس. وبه قال إسحاق، وقال: لابد من غسل الفرج إذا أراد أن يعود. ويحتمل أن يكون دورانه ﷺ عليهن فى يوم واحد لمعان: أحدها: أن يكون ذلك عند إقباله من سفره، حيث لا قسمة تلزمه لنسائه، لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرجت معه، فإذا انصرف استأنف القسمة بعد ذلك، ولم تكن واحدة منهن أولى بالابتداء من صاحبتها، فلما استوت حقوقهن، جمعهن كلهن فى ليلة، ثم استأنف القسمة بعد ذلك. والوجه الثانى: يحتمل أن يكون استطاب أنفس أزواجه، فاستأذنهن فى ذلك كنحو استئذانهن أن يُمرَّض فى بيت عائشة، قاله أبو عبيد. والوجه الثالث: قاله المهلب، قال: يحتمل أن يكون دورانه عليهن فى يوم يفرغ من القسمة بينهن، فيقرع فى هذا اليوم لهن كلهن يجمعهن فيه، ثم يستأنف بعد ذلك القسمة، والله أعلم. وفى هذا الحديث أن الإماء يعددن من نسائه، لقوله: تمت وهن إحدى عشرة امرأة -، لأنه لم يحل له من الحرائر إلا تسع، وهو حجة لمالك فى قوله: إن من ظاهر من أمته لزمه الظهار، لأنها من نسائه، واحتج بظاهر قوله تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم) [المجادلة: ٢] وسيأتى فى كتاب النكاح زيادة من الكلام فى هذا الحديث، إن شاء الله ﷿.

1 / 382