444

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

Daabacaha

دار الوطن للنشر

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

شرعنا بصحته ولا بكذبه. فان شهد بصحته أو بكذبه عملنا ما تقتضيه هذه الشهادة، إن شهد بصحته صدقناه، وان شهد بكذبه كبناه. ومن ذلك ما ينسب في أخبار بني إسرائيل إلى أخبار بعض الأنبياء_ عليهم الصلاة والسلام_ كما ذكر عن داود انه أعجبته امرأة رجل من جنده وطلب من الجندي إن يذهب إلى العدو ويقاتل لعله يقتل فيأخذ امرأته من بعده! وانه أرسل الجندي فبعث الله إليه جماعة من الائكة يختصمون إليه فقال
أحد الخصمين: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) (صّ: من الآية٢٤، ٢٣) ضربه الله لداود حيث كان عنده من النساء ما يبلغ تسعا وتسعين امرأة، فحاول إن يأخذ امرأة هذا الجندي ليكون بها المائة! فهذه القصة كذب واضح، لان داود_ عليه الصلاة والسلام_ نبي من الأنبياء، ولا يمكن إن يتحيل هذه الحيلة، بل لو إن غير نبي ما فعل هذا وهو عاقل فكيف وهو نبي؟! فمثل هذه القصة التي جاءت عن بني إسرائيل نقول إنها كذب، لانها

1 / 449