121

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قاعدة (٥٦)

«الجهل بالأحكام إنما يكون عذرًا إذا لم تقع حاجة إليها»(١).


(١) شرح القاعدة (٥٦):

معنى القاعدة:

سبق في القاعدة السالفة أن الجهل بالأحكام الشرعية في دار الإسلام دار العلم وشيوع الأحكام لا يكون عذرًا، ولا تسقط به المأمورات، ولا ترتفع به المؤاخذة.

ومضمون هذه القاعدة استثناء من القاعدة السابقة، وهو أن الجهل بالأحكام الشرعية في دار الإسلام يكون عذرًا في رفع المؤاخذة إذا كانت هذه الأحكام غير محتاج إليها؛ وهي الأحكام التي فيها خفاء وهو ليس في حاجة للعمل بها؛ كجهل الفقير أحكام الزكاة، وجهل غير المستطيع أحكام الحج، وقد وضع المالكية ضابطًا حسنًا في الجهل بالعذر.

مفاده:

أن كل ما يتعلق به حق الغير لا يعذر الجاهل فيه بجهله، وما لا يتعلق به حق غيره؛ إن كان لا يسعه ترك تعلمه؛ كفروض العين لا يعذر بجهله أيضًا؛ وإن كان مما يسعه ترك تعلمه عذر فيه بالجهل.

ومن تطبيقات هذه القاعدة:

١ - الزوجة المعتقة التي تجهل أن لها الخيار بعد العتق تعذر بالجهل بهذا الحكم فيبقى لها خيارها حتى تعلم؛ لأن هذا من الأحكام التي لم تقع الحاجة إليها بالنسبة لها.

٢ - ومن هذا القبيل أعني الذي يقبل فيه دعوى الجهل مطلقًا، خفائه كون التنحنح مبطلاً للصلاة، أو كون القدر الذي أتى به من الكلام محرمًا ..=

121