الدِّيانة. / ٨٥ - ب /
(كَمَا وقَع لكثيرٍ من الروَاة قَدِيما وحديثًا) أَي من الْأَزْمِنَة الْمُتَقَدّمَة، والمتأخرة. قَالَ السخاوي: ولكنْ كادَ الجوازُ أَن يكون إِجْمَاعًا! قلت: فليحملْ على محلِّ الضَّرُورَة جمعا بَين الْأَدِلَّة، وتوفيقًا بَين كَلَام النَقَلة. (وَالله الموفِّق) .
([غَرِيب الحَدِيث])
(فإنْ خَفَي الْمَعْنى) أَي معنى الْأَلْفَاظ الْمَوْضُوعَة، وذِكْر هَذَا الْكَلَام استطرادي بِأَدْنَى مُنَاسبَة. والخفاءُ: تَارَة بِاعْتِبَار لفظ الحَدِيث مفرَدًا، وَتارَة بِاعْتِبَارِهِ مركبا وَسَيَأْتِي بَيَان الثَّانِي وبيانُ الأول قَوْله:
(بِأَن كَانَ اللَّفْظ مُسْتَعْملا بقِلّة) أَرَادَ بِهِ غَرِيب الحَدِيث، وَهُوَ مَا جَاءَ فِي الْمَتْن من لفظ غامض بعيدٍ عَن الْفَهم لِقِلّة اسْتِعْمَال هـ، (احْتِيجَ إِلَى الْكتب المصنفة فِي شرح الْغَرِيب)، وَهُوَ فنٌ مُهِمّ يَقبح جهلُه للمحدثين خُصُوصا، وللعلماء عُمُوما، وَيجب أَن يُتَثَّبتَ فِيهِ ويُتَحَرَّى. سُئِلَ الإِمَام أَحْمد عَن حرف من غَرِيب الحَدِيث، قَالَ: سلوا أَصْحَاب الْغَرِيب، فَإِنِّي أكره أَن أتكلَّم فِي قَول رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِالظَّنِّ. وَنَظِيره مَا رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم [١٢١ - أ] التَّيمِيّ: أَن أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئل عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَة وَأَبا﴾ فَقَالَ: " أيّ سماءٍ