384

Sharaxa Nukhbat al-Fikr fi Mustalahat Ahl al-Athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Tifaftire

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Daabacaha

دار الأرقم

Daabacaad

بدون

Sanadka Daabacaadda

بدون

Goobta Daabacaadda

بيروت

مِنْهُ) [١٢٠ - أ] لَو قيل: فَعَلَيهِ أَن يرويهِ، لَا يبعد، خُصُوصا إِذا كَانَت الرِّوَايَة / ٨٥ - أ / منحصرة [فِيهِ] .
(بِخِلَاف مَن كَانَ مستحضِرًا للفظهِ) أَي للفظ الحَدِيث الصَّادِر من مِشكاة صدر النُّبُوَّة، المنعوت بِأَنَّهُ لَا ينْطق عَن الْهوى، وَهَذَا القَوْل عِنْدِي هُوَ الأوْلَى، [حَتَّى من الأوْلى]، لِأَن الْمَرْء وَلَو كَانَ فِي غَايَة من الفصاحة والبلاغة، لَا ينْهض إِلَى التَّعْبِير عَن أَلْفَاظ من أُوتِيَ جَوَامِع الكَلِم بِمَا يُؤَدِّي مَعَانِيهَا أجمع، بِحَيْثُ لَا يزِيد وَلَا ينقص، بل لَا يتَصَوَّر أَن يكون مُسَاوِيا لَهَا فِي الْجلاء والخفاء، لَا سِيمَا وَهُوَ مفوتٌ للتبرُّك بِأَلْفَاظ صَاحب الشَّرِيعَة، ومُفتحٌ لأبواب الشَّك والشُّبهة فِي موارد السُّنة.
وَلذَا ذهب قوم من أهل الحَدِيث وَالْأُصُول إِلَى أَنه [لَا] تجوز الرِّوَايَة إِلَّا بِلَفْظِهِ، فَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن ابْن سِيرِين وَغَيره من المحتاطين فِي دين الله، مِمَّن يَشْتَرِطه، بل رَوَاهُ ابْن السَّمعاني عَن ابْن عمر. وَقيل: لَا يجوز فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَلَا يجوز فِي حَدِيث غَيره، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن مَالك، وَلَعَلَّه رأى التهوين فِي ذَلِك / قيدهُ بَعضهم بِمَا إِذا لم يكن مِمَّا تُعُبِّد بِلَفْظِهِ، وَلَا هُوَ من جَوَامِع الكَلِم.
(وَجَمِيع مَا تقدم يتَعَلَّق بِالْجَوَازِ وعدمهِ) وَهَذَا تَوْطِئَة لقَوْله: (وَلَا شكَّ أنّ

1 / 500