إِعْرَاب أم لَا. (وَإِن كَانَ) أَي ذَلِك التَّغْيِير، (بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشكل) أَي الحركات / ٨٣ - أ / والسكنات، من شَكَلْت الْكتاب، قيدته بالإعراب.
(فالمُحَرَّف) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه﴾ وَفِي آيَة ﴿من بعد موَاضعه﴾، أَي مراتبه اللائقة بِهِ.
فمثال المُصَحَّف: حَدِيث: " من صَامَ رَمَضَان، وأَتْبَعهُ سِتًا من شَوَّال " صحفه أَبُو بكر الصُّوليّ فَقَالَ: " شَيْئا " بالشين الْمُعْجَمَة وَالْيَاء.
وَمِثَال المحرِّف: كَحَدِيث جَابر ﵁: " رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْم الْأَحْزَاب على أَكْحَلِه فكواه رَسُول الله [ﷺ] "، صحّفه غُنْدَر وَقَالَ فِيهِ: أَبِي، بِالْإِضَافَة، وَإِنَّمَا هُوَ أُبيّ [بن] كَعْب. وَأَبُو جَابر كَانَ قد اسْتشْهد قبل ذَلِك بأحُد، كَذَا ذكره الْجَزرِي.
وَجعل صَاحب الْخُلَاصَة المُصَحَّف أقسامًا: مِنْهَا مَا يكون محسوسًا بالبصر، إِمَّا فِي الْإِسْنَاد، كَمَا صحّف يحيى بن معِين مُرَاجِم بالراء الْمُهْملَة، وَالْجِيم، بمزَاحم، بالزاي والحاء الْمُهْملَة. أَو فِي الْمَتْن، كَمَا صحف أَبُو بكر