321

Sharaxa Nukhbat al-Fikr fi Mustalahat Ahl al-Athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Tifaftire

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Daabacaha

دار الأرقم

Daabacaad

بدون

Sanadka Daabacaadda

بدون

Goobta Daabacaadda

بيروت

([طرق معرفَة الوضْع])
(وَقد يعرف الْوَضع: بِإِقْرَار وَاضعه) أَي وَاضع الحَدِيث المتفرد بِهِ كَقَوْل عمر بن صبيح: أَنا وضعت خطْبَة النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، أَي الَّتِي نَسَبهَا إِلَيْهِ. وكالحديث الطَّوِيل عَن أبي بن كَعْب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي فَضَائِل سور الْقُرْآن، اعْترف رَاوِيه / ٧٢ - أ / بِالْوَضْعِ، وأُنكِر على الثَّعْلَبِيّ، الْبَيْضَاوِيّ، وَغَيرهمَا من الْمُفَسّرين الَّذين ذَكرُوهُ فِي تفاسيرهم، من غير بَيَان وَضعه.
قَالَ شَارِح: ويُنزَّل منزلَة الْإِقْرَار [١٠٠ - أ] أَن يُعَيِّن المنفردُ بِهِ تاريخَ مولده، بِمَا لَا يُمكن مَعَه الْأَخْذ عَن شَيْخه. انْتهى. وَفِيه أَنه مَعَ احْتِمَال التَّدْلِيس كَيفَ يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ؟
(قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: لَكِن) أَي مَعَ هَذَا، (لَا يقطع بذلك) أَي بِالْوَضْعِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بقاطع فِي كَونه مَوْضُوعا. قيل: لَا يحصل الْقطع من الْقَرَائِن الأُخر أَيْضا، فَمَا الْوَجْه فِي تَخْصِيص الِاسْتِدْرَاك بِهِ؟ أُجِيب بِأَنَّهُ قد يُتوهم حُصُول الْقطع بِهِ لكَونه أقرب من سَائِر الْقَرَائِن.
(لاحْتِمَال أَن يكون كَذَب فِي ذَلِك الْإِقْرَار. انْتهى) [يَعْنِي] ولاحتمال أَن يكون صَادِقا فِيهِ، وَلَو رُجِّح الثَّانِي، / لِأَنَّهُ يبعد عَادَة أَن يَنْسِب إِلَى نَفسه مثل هَذَا الْأَمر الشنيع من غير باعث ديني، أَو دُنْيَوِيّ.

1 / 437