167

Sharaxa Nukhbat al-Fikr fi Mustalahat Ahl al-Athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Tifaftire

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Daabacaha

دار الأرقم

Daabacaad

بدون

Sanadka Daabacaadda

بدون

Goobta Daabacaadda

بيروت

(ثمَّ) أَي بعد الصَّحِيحَيْنِ. (يقدم فِي الأرجحية من حَيْثُ الأصَحِّيّة) أَي لَا من حَيْثُ اتِّفَاق الْأَئِمَّة على التلقي لِأَنَّهُ مُخْتَصّ بهما. (مَا وَافقه شَرطهمَا) قَالَ محشٍ: يجوز جعل شَرطهمَا مَفْعُولا ل: وَافق. قلت لَا يجوز لوُجُود الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى الْمَفْعُول، وليوافق المتنَ أَيْضا، فَإِنَّهُ مَعْطُوف على صَحِيح البُخَارِيّ، وَهُوَ مَرْفُوع بنيابة الْفَاعِل ل: قدم كَمَا هُوَ الظَّاهِر الْمُتَبَادر.
لَكِن التَّحْقِيق أَن قَوْله: ثمَّ مُسلم، وَكَذَا قَوْله: وَثمّ شَرطهمَا بِتَقْدِير الْفِعْل مَعْطُوف على مَجْمُوع الْجُمْلَة مَعَ الْقَيْد، أَعنِي على مَجْمُوع: من ثَمَّة قُدِّم صَحِيح البُخَارِيّ، لَا على جملَة، قدم صَحِيح البُخَارِيّ، فَلَا يرد [٥٣ - ب] مَا قيل فِي بعض الْحَوَاشِي: إِن قَوْله: " صَحِيح مُسلم " عطف على " صَحِيح البُخَارِيّ "، فَيلْزم تَقْدِيم مُسلم، وَغَيره من هَذِه الْجِهَة. وَالْحَال أنّه لَيْسَ كَذَلِك على مَا لَا يخفى.
(لِأَن المُرَاد بِهِ) أَي بشرطهما. (رواتهما مَعَ بَاقِي شُرُوط الصَّحِيح) قَالَ النَّوَوِيّ: المُرَاد بقَوْلهمْ: على شَرطهمَا أَن يكون رجال إِسْنَاده فِي كتابيْهما مَعَ بَقَاء شُرُوط الصِّحَّة من الضَّبْط، وَالْعَدَالَة، وَنَحْوهمَا، وهما لم يخرجَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهما شَرط فِي كِتَابَيْهِمَا، وَلَا فِي غَيرهمَا كَذَا نَقله عَن الْعِرَاقِيّ، وَمَشى عَلَيْهِ ابْن دَقيق العِيد، والذهبي وَالْمُصَنّف.
وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر فِي كِتَابه / ٤٠ - أ / فِي شُرُوط الْأَئِمَّة: إنّ المُرَاد بِهِ أَن يخرجَا الحَدِيث الْمجمع على ثِقَة نقلته إِلَى الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور. قَالَ الْعِرَاقِيّ: وَهَذَا لَيْسَ بجيد لِأَن النَّسَائِيّ ضعف جمَاعَة أخرج لَهُم - أَي لحديثهم - الشَّيْخَانِ

1 / 283