758

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فلا وأبيك لا أولي عليها . . . لتمنع طالبا منها اليمين

فإني لست منك ولست مني . . . إذا ماطارمن مالي الثمين

أي إذا مت ، فأخذت ثمنك من تركتي ، وقالوا : لحق باللطيف الخبير ، قال :

ومن الناس من يحبك حبا . . . ظاهرالود ليس بالتقصير

فإذا ما سألته ربع فلس . . . ألحق الود باللطيف الخبير

وقال أبو العلاء :

لاتسل عن عداك أين استقروا . . . لحق القوم باللطيف الخبير

ويقولون : قرض رباطه ، أي كاد يموت جهدا وعطشا .

وقالوا في الدعاء عليه : لا عد من نفره ، أي إذا عد قومه ، فلا عد معهم ، وإنما يكون كذلك إذا مات ، قال امرؤ القيس :

فهو لا تنمي رميته . . . ما له لاعد من نفره

وهذا إنما يريد به وصفه ، والتعجب منه ، لا أنه يدعو عليه حقيقة ، كما تقول لمن يجيد الطعن : شلت يده ، ما أحذقه .

وقالوا في الكناية عن الدفن : أضلوه وأضلوا به ، قال الله تعالى : ' وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد ' ، أي إذا دفنا في الأرض .

وقال المخبل السعدي :

أضلت بنو قيس بن سعد عميدها . . . وسيدها في الدهر قيس بن عاصم

ويقولون للمقتول : ركب الأشقر ، كناية عن الدم ، وإليه أشار الحارث بن هشام المخزومي في شعره ، الني يعتذر به عن فراره يوم بدر عن أخيه أبي جهل بن هشام حين قتل :

الله يعلم ماتركت قتالهم حتى . . . علوا فرسي بأشقر مزبد

وعلمت أني إن أقاتل واحدا . . . أقتل ولا يضررعدوي مشهدي

فصددت عنهم والأحبة فيهم . . . طمعا لهم بعقاب يوم مرصد

أراد بدم أشقر ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه كناية عنه ، والعرب تقيم الصفة مقام الموصوف كثيرا ، كقوله تعالى : ' وحملناه على ذات ألواح ودسر ' ، أي على سفينة ذات ألواح ، وكقول عنترة :

تمكو فريصته . . . كشدق الأعلم

Bogga 27