Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
فقال : جزاك الله عن الإسلام والطاعة خيرا ، لقد نصحت وصدقت ، وأنا مخرج الناس كافة ، ألا فسيروا أيها الناس ، فانصرف الناس يتجهزون وينتشرون ، ولا يدرون من أميرهم .
وكتب الحجاج إلى عبد الملك : أما بعد ، فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله ، أن شبيبا قد شارف المدائن ، وإنما يريد الكوفة ، وقد عجز أهل العراق عن قتاله في مواطن كثيرة ، في كلها تقتل أمراؤهم ويفل خيولهم وأجنادهم ؛ فإن رأى أمير المؤمنين أن يبعث إلي جندا من الشام ليقاتلوا عدوهم ، ويأكلوا بلادهم فعل إن شاء الله .
فلما أتى عبد الملك كتابه بعث إليه سفيان بن الأبرد في أربعة آلاف ، وبعث إليه حبيب بن عبد الرحمن الحكمي من مذحج في ألفين وسرحهم نحوه حين أتاه الكتاب .
وقد كان الحجاج بعث إلى عتاب بن ورقاء الرياحي ليأتيه ، وكان على خيل الكوفة مع المهلب ، ودعا الحجاج أشراف أهل الكوفة ، منهم زهرة بن حوية ، وقبيصة بن والق ، فقال : من ترون أن أبعث على هذا الجيش ؟ قالوا : رأيك أيها الأمير أفضل ؛ قال : إني قد بعثت وهو قادم عليكم الليلة ، فيكون هو الذي يسير بالناس ، فقال زهرة بن حوية : أصلح الله الأمير ! رميتهم بحجرهم ، لا والله لا يرجع إليك حتى يظفر أو يقتل .
فقال قبيصة بن والق : وإني مشير عليك أيها الأمير برأي اجتهدته ، نصيحة لك ولأمير المؤمنين ولعامة المسلمين ، إن الناس قد تحدثوا أن جيشا قد وصل إليك من الشام ؛ لأن أهل الكوفة قد هزموا ، وهان عليهم الفرار والعار من الهزيمة ، فكأنما قلوبهم في صدور قوم آخرين ، فإن رأيت أن تبعث إلى الجيش قد أمددت به من أهل الشام ، فليأخذوا حذرهم ، ولا يثبتوا بمنزل إلا وهم يرون أنهم يبيتون ، فإن فعلت فإنك إنما تحارب حولا قلبا محلالا مظعانا ، إن شبيبا بينا هو في أرض إذا هو في أخرى ، ولا آمن أن يأتيهم وهم غارون ، فإن يهلكوا يهلك العراق كله .
Bogga 147
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 3,544