710

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فلما رأى شبيب أنهم قد جازوا الكمين ، عطف عليهم ، فحمل من أمامهم ، وخرج الكمين من ورائهم ؛ فلم يقاتل أحد ؛ وإنما كانت الهزيمة ، وثبت سفيان بن أبي العالية في مائتي رجل ، فقاتل قتالا شديدا حتى انتصف من شبيب ؛ فقال سويد بن سليم لأصحابه ؛ أمنكم أحد يعرف أمير القوم ابن أبي العالية ؟ فقال له شبيب : أنا من أعرف الناس به ، أما ترى صاحب الفرس الأغر الذي دونه المرامية ! فإنه هو ، فإن كنت تريده فأمهله قليلا .

ثم قال : يا قعنب ، اخرج في عشرين ، فائتهم من ورائهم . فخرج قعنب في عشرين فارتفع عليهم ؛ فلما رأوه يريد أن يأتيهم من ورائهم ، جعلوا ينتقصون ويتسللون ، وحمل سويد بن سليم على سفيان بن أبي العالية يطاعنه ، فلم تصنع رماحهما شيئا ، ثم اضطربا بسيفيهما ، ثم اعتنق كل واحد منهما صاحبه ، فوقعا إلى الأرض يعتركان ، ثم تحاجزا ، وحمل عليهم شبيب ، فانكشف من كان مع سفيان ، ونزل غلام له يقال له غزوان عن برذونه ، وقال لسفيان : اركب يا مولاي ، فركب سفيان ، وأحاط به أصحاب شبيب ، فقاتل دونه غزوان حتى قتل ، وكان معه رايته ، وأقبل سفيان منهزما ، حتى انتهى إلى بابل مهروذ ، فنزل بها ؛ وكتب إلى الحجاج ، وكان الحجاج أمر سورة بن أبجر أن يلحق بسفيان ، فكاتب سورة سفيان ، وقال له : انتظرني ؛ فلم يفعل وعجل نحو الخوارج ، فلما عرف الحجاج خبر سفيان ، وقرأ كتابه ، قال للناس : من صنع كما صنع هذا وأبلى فقد أحسن . ثم كتب إليه يعذره ، ويقول : إذا خف عليك الوجع فأقبل مأجورا إلى أهلك . وكتب إلى سورة بن أبجر : أما بعد يابن أم سورة ، فما كنت خليقا أن تجترئ على ترك عهدي ، وخذلان جندي ، فإذا أتاك كتابي فابعث رجلا ممن معك صليبا إلى المدائن ، فلينتخب من جندها خمسمائة رجل ، ثم ليقدم بهم عليك ، ثم سر بهم حتى تلقى هذه المارقة ، واحزم أمرك ، وكد عدوك ؛ فإن أفضل أمر الحروب حسن المكيدة . والسلام .

Bogga 133