639

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وكان زيد بن ثابت عثمانيا شديدا في ذلك ، وكان عمرو بن ثابت عثمانيا ، من أعداء علي عليه السلام ومبغضيه ، وعمرو بن ثابت هو الذي روى عن أبي أيوب الأنصاري حديث : ستة أيام من شوال .

روي عن عمر أنه كان يركب ويدور القرى بالشام ويجمع أهلها ، ويقول : أيها الناس ، إن عليا كان رجلا منافقا ، أراد أن ينخس برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة ، فالعنوه ، فيلعنه أهل تلك القرية ، ثم يسير إلى القرية الأخرى ، فيأمرهم بمثل ذلك ، وكان في أيام معاوية .

وكان مكحول من المبغضين له عليه السلام ، روى زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر ، قال : لقيت مكحولا ؛ فإذا هو مطبوع - يعني مملوءا - بغضا لعلي عليه السلام - فلم أزل به حتى لان وسكن . وروى المحدثون عن حماد بن زيد ، أنه قال : أرى أن أصحاب علي أشد حبا له من أصحاب العجل لعجلهم . وهذا كلام شنيع .

وروي عن شبابة بن سوار أنه ذكر عنده ولد علي عليه السلام ، وطلبهم الخلافة فقال : والله لا يصلون إليها أبدا ، والله ما استقامت لعلي ، ولا فرح بها يوما ؛ فكيف تصير إلى ولده ! هيهات هيهات ! لا والله لا يذوق طعم الخلافة من رضي بقتل عثمان .

وقال شيخنا أبو جعفر الإسكافي : كان أهل البصرة كلهم يبغضونه ، وكثير من أهل الكوفة وكثير من أهل المدينة ؛ وأما أهل مكة فكلهم كانوا يبغضونه قاطبة ، وكانت قريش كلها على خلافه ، وكان جمهور الخلق مع بني أمية عليه .

ورى عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : سمعت عليا عليه السلام ، وهو يقول : ما لقي أحد من الناس ما لقيت ! ثم بكى عليه السلام .

وروى الشعبي ، عن شريح بن هانئ ، قال : قال علي عليه السلام : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ؛ وأصغوا إنائي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي .

وروى جابر عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السلام ، يقول : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وغصبوني حقي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا كنت أولى به ، ثم قالوا : إن من الحق أن نأخذه ، ومن الحق أن تتركه .

وروى المسيب بن نجبة الفزاري ، قال : قال علي عليه السلام : من وجدتموه من بني أمية في ماء فغطوا على صماخه ، حتى يدخل الماء في فيه .

Bogga 62