Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وكان زيد بن ثابت عثمانيا شديدا في ذلك ، وكان عمرو بن ثابت عثمانيا ، من أعداء علي عليه السلام ومبغضيه ، وعمرو بن ثابت هو الذي روى عن أبي أيوب الأنصاري حديث : ستة أيام من شوال .
روي عن عمر أنه كان يركب ويدور القرى بالشام ويجمع أهلها ، ويقول : أيها الناس ، إن عليا كان رجلا منافقا ، أراد أن ينخس برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة ، فالعنوه ، فيلعنه أهل تلك القرية ، ثم يسير إلى القرية الأخرى ، فيأمرهم بمثل ذلك ، وكان في أيام معاوية .
وكان مكحول من المبغضين له عليه السلام ، روى زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر ، قال : لقيت مكحولا ؛ فإذا هو مطبوع - يعني مملوءا - بغضا لعلي عليه السلام - فلم أزل به حتى لان وسكن . وروى المحدثون عن حماد بن زيد ، أنه قال : أرى أن أصحاب علي أشد حبا له من أصحاب العجل لعجلهم . وهذا كلام شنيع .
وروي عن شبابة بن سوار أنه ذكر عنده ولد علي عليه السلام ، وطلبهم الخلافة فقال : والله لا يصلون إليها أبدا ، والله ما استقامت لعلي ، ولا فرح بها يوما ؛ فكيف تصير إلى ولده ! هيهات هيهات ! لا والله لا يذوق طعم الخلافة من رضي بقتل عثمان .
وقال شيخنا أبو جعفر الإسكافي : كان أهل البصرة كلهم يبغضونه ، وكثير من أهل الكوفة وكثير من أهل المدينة ؛ وأما أهل مكة فكلهم كانوا يبغضونه قاطبة ، وكانت قريش كلها على خلافه ، وكان جمهور الخلق مع بني أمية عليه .
ورى عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : سمعت عليا عليه السلام ، وهو يقول : ما لقي أحد من الناس ما لقيت ! ثم بكى عليه السلام .
وروى الشعبي ، عن شريح بن هانئ ، قال : قال علي عليه السلام : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ؛ وأصغوا إنائي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي .
وروى جابر عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السلام ، يقول : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وغصبوني حقي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا كنت أولى به ، ثم قالوا : إن من الحق أن نأخذه ، ومن الحق أن تتركه .
وروى المسيب بن نجبة الفزاري ، قال : قال علي عليه السلام : من وجدتموه من بني أمية في ماء فغطوا على صماخه ، حتى يدخل الماء في فيه .
Bogga 62