Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وروى الحارث بن حصين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى جرير بن عبد الله نعلين من نعاله ، وقال : احتفظ بهما ، فإن ذهابهما ذهاب دينك ، فلما كان يوم الجمل ذهبت إحداهما ، فلما أرسله علي عليه السلام إلى معاوية ذهبت الأخرى ؛ ثم فارق عليا واعتزل الحرب . وروى أهل السيرة أن الأشعث خطب إلى علي عليه السلام ابنته ، فزبره ، وقال : يابن الحائك ، أغرك ابن أبي قحافة .
وروى أبو بكر الهذلي عن الزهري ، عن عبيد الله بن الخيار بن نوفل بن عبد مناف ، قال : قام الأشعث إلى علي عليه السلام ، فقال : إن الناس يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليك عهدا لم يعهده إلى غيرك ؛ فقال : إنه عهد إلي ما في قراب سيفي ، لم يعهد إلي غير ذلك . فقال الأشعث : هذه إن قلتها فهي عليك لا لك ، دعها ترحل عنك ، فقال له : وما علمك بما علي مما لي ! منافق ابن كافر ، حائك ابن حائك ! إني لأجد منك بنة الغزل . ثم التفت إلى عبيد الله بن عدي بن الخيار ، فقال : يا عبيد ، إنك لتسمع خلافا وترى عجبا ، ثم أنشد :
أصبحت هزءا لراعي الضأن أتبعه . . . ماذا يريبك مني راعي الضان !
وقد ذكرنا في بعض الروايات المتقدمات أن سبب قوله : هذه عليك لا لك ، أمر آخر ، والروايات تختلف .
وروى يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش : أن جريرا والأشعث خرجا إلى جبان الكوفة ، فمر بهما ضب يعدو ، وهما في ذم علي عليه السلام ، فنادياه : يا أبا حسل ؛ هلم يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليا عليه السلام قولهما ، فقال : أما إنهما يحشران يوم القيامة وإمامهما ضب .
وكان أبو مسعود الأنصاري منحرفا عنه عليه السلام ، روى شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب ، قال : تذاكرنا القيام إذا مرت الجنازة عند علي عليه السلام ، فقال أبو مسعود الأنصاري : قد كنا نقوم ، فقال علي عليه السلام ذاك وأنتم يومئذ يهود .
وروى شعبة ، عن عبيد بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن معقل ، قال : حضرت عليا عليه السلام ، وقد سأله رجل عن امرأة توفي عنها زوجها وهي حامل ، فقال : تتربص أبعد الأجلين ، فقال رجل : فإن أبا مسعود يقول : وضعها انقضاء عدتها ، فقال عليا عليه السلام : إن فروجا لا يعلم ، فبلغ قوله أبا مسعود ، فقال : بلى ، والله إني لأعلم أن الآخر شر .
Bogga 45