Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
فلما ورد الكتاب إلى نصر تعاظمه أمره ، وكسر له إحدى عينيه ، وقال : إن لهذا الكتاب لأخوات ، وكتب إلى مروان يستصرخه ، وإلى يزيد بن هبيرة يستنجده ، فقعدا عنه حتى أفضى ذلك إلى خروج الأمر عن بني عبد شمس . الرضي الموسوي رحمه الله تعالى :
سأمضي للتي لا عيب فيها . . . وإن لم أستفد إلا عناء
وأطلب غاية إن طوحت بي . . . أصابت بي الحمام أو العلاء
ثماني من أباة الضيم آب . . . أفاض علي تلك الكبرياء
ومنا كل أغلب مستميت . . . إذا أنت لددته بالذل قاء
إذا ما ضيم نمر صفحتيه . . . وقام على براثنه إباء
ونأبى أن ينال النصف منا . . . وأن نعطى مقارعنا السواء
ولو كان العداء يسوغ فينا . . . لما سمنا الورى إلا العداء
وله :
سيقطعك المهند ما تمنى . . . ويعطيك المثقف ما تشاء
وما ينجي من الغمرات إلا . . . طعان أو ضراب أو رماء
ومن أهل الإباء الذين كرهوا الدنية واختاروا عليها المنية ، عبد الله بن الزبير ، تفرق عنه - لما حاربه الحجاج بمكة ، وحصره في الحرم - عامة أصحابه ، وخرج كثير منهم إلى الحجاج في الأمان ؛ حتى حمزة وخبيب ابناه ، فدخل عبد الله على أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وكانت قد كف بصرها ، وهي عجوز كبيرة ، فقال لها : خذلني الناس حتى ولدي وأهلي ، ولم يبق معي إلا من ليس عنده من الدفع أكثر من ساعة ، والقوم يعطونني من الدنيا ما سألت ، فما رأيك ؟ فقالت : أنت يا بني أعلم بنفسك ، إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له ، فقد قتل أكثر أصحابك ، فلا تمكن من رقبتك يتلاعب بها غلمان بني أمية ، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت ! أهلكت نفسك ، وأهلكت من قتل معك ، وإن كنت قاتلت على الحق ، فما وهن أصحابك إلا ضعفت ، فليس هذا فعل الأحرار ولا أهل الدين . وكم خلودك في الدنيا ! القتل أحسن .
Bogga 163
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 3,544