496

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فمضى الراهب معه ، فكان فيما ذكروا يتغدى مع أمير المؤمنين ويتعشى ، حتى أصيب يوم صفين ، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال عليه السلام : اطلبوه ، فلما وجدوه صلى عليه ودفنه . وقال : هذا منا أهل البيت ، واستغفروا له مرارا ، روى هذا الخبر نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد ، عن مسلم الأعور ، عن حبة العرني ، ورواه أيضا إبراهيم بن ديزيل الهمداني ، بهذا الإسناد عن حبة أيضا في كتاب صفين . وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب ، قال : حدثني يحيى بن سليمان . قال حدثني يحيى بن عبد الملك بن حميد بن عتيبة ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ومحمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبي سعيد الخدري ، رحمه الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانقطع شسع نعله ، فألقاها إلى علي عليه السلام يصلحها ؛ ثم قال : ' إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ' ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : ' لا ، ولكنه ذاكم خاصف النعل ' - ويد علي عليه السلام على نعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلحها .

قال أبو سعيد : فأتيت عليا عليه السلام فبشرته بذلك فلم يحفل به ، كأنه شيء قد كان علمه من قبل .

وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب أيضا ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن فضيل ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي صادق ، قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق ، فأهدت له الزد جزرا ، فبعثوها معي ، فدهلت إليه فسلمت عليه ، وقلت له : يا أبا أيوب ، قد كرمك الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونزوله عليك ، فما لي أراك تستقبل الناس بسيفك ، تقاتلهم هؤلاء مرة وهؤلاء مرة ! قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين ؛ فهذا وجهنا إليهم - يعني معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل معه المارقين ، ولم أرهم بعد .

وروى ابن ديزيل أيضا في هذا الكتاب ، عن يحيى ، عن يعلى بن عبيد الحنفي ، عن إسماعيل السدي ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الحجرة يوحى إليه ونحن ننتظره حتى اشتد الحر ، فجاء علي بن أبي طالب ومعه فاطمة وحسن وحسين عليهم السلام ، فقعدوا في ظل حائط ينتظرونه ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم فأتاهم ووقفنا نحن مكاننا ، ثم جاء إلينا وهو يظلهم بثوبه ، ممسكا بطرف الثوب ، وعلي ممسك بطرفه الآخر ؛ وهو يقول : ' اللهم إني أحبهم ، فأحبهم ؛ اللهم إني سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ' قال : فقال ذلك ثلاث مرات .

قال إبراهيم في الكتاب المذكور : وحدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن فضيل ، فقال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رباح بن الحارث النخعي ، قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام ، إذ قدم عليه قوم متلثمون ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال لهم : أولستم قوما عربا ! قالوا : بلى ، ولكنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : ' من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ' ، قال : فلقد رأيت عليا عليه السلام ضحك حتى بدت نواجذه ، ثم قال : اشهدوا .

Bogga 120