480

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فإن قبلوا يصيبوا رشدهم ، والعافية أوسع لنا ولهم ؛ وإن يتمادوا في الشقاق ولا ينزعوا عن الغي فسر إليهم . وقد قدمنا إليهم بالعذر ، ودعوناهم إلى ما في أيدينا من الحق ، فوالله لهم من الحق أبعد ، وعلى الله أهون ، من قوم قاتلناهم أمس بناحية البصرة لما دعوناهم إلى الحق فتركوه ، ناوجناهم براكاء القتال ، حتى بلغنا منهم ما نحب ، وبلغ الله منهم رضاه .

فقام زيد بن حصين الطائي - وكان من أصحاب البرانس المجتهدين - فقال : الحمد لله حتى يرضى ، ولا إله إلا الله ربنا ، أما بعد : فوالله إن كنا في شك من قتال من خالفنا ، ولا تصلح لنا النية في قتالهم حتى نستديمهم ونستأنيهم - ما الأعمال إلا في تباب ، ولا السعي إلا في ضلال ، والله تعالى يقول : ' وأما بنعمة ربك فحدث ' ، إننا والله ما ارتبنا طرفة عين فيمن يتبعونه ؛ فكيف بأتباعه القاسية قلوبهم ، القليل من الإسلام حظهم ، أعوان الظلمة وأصحاب الجور والعدوان ؛ ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ، ولا التابعين بإحسان .

فقام رجل من طيئ فقال : يا زيد بن حصين ، أكلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن ! فقال زيد : ما أنتم بأعرف بحق عدي مني ، ولكني لا أدع القول بالحق وإن سخط الناس . قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصين قال : دخل أبو زينب بن عوف ، على علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ لئن كنا على الحق لأنت أهدانا سبيلا ، وأعظمنا في الخير نصيبا ، ولئن كنا على ضلال ، إنك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا وزرا ، قد أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو ، وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية ، وأظهرنا لهم العداوة ؛ نريد بذلك ما يعلمه الله تعالى من طاعتك ؛ أليس الذي نحن عليه هو الحق المبين ، والذي عليه عدونا هو الحوب الكبير ! فقال عليه السلام : بلى ، شهدت أنك إن أمضيت معنا ناصرا لدعوتنا ، صحيح النية في نصرنا ، قد قطعت منهم الولاية ، وأظهرت لهم العداوة كما زعمت ، فإنك ولي الله ، تسبح في رضوانه ، وتركض في طاعته ، فأبشر أبا زينب .

وقال له عمار بن ياسر : أثبت أبا زينب ، ولا تشك في الأحزاب ، أعداء الله ورسوله .

فقال أبو زينب : ما أحب أن لي شاهدين من هذه الأمة شهدا لي عما سألت من هذا الأمر الذي أهمني ، مكانكما ، قال : وخرج عمار بن ياسر ، وهو يقول :

سيروا إلى الأحزاب أعداء النبي . . . سيروا فخير الناس أتباع علي

هذا أوان طاب سل المشرفي . . . وقودنا الخيل وهز السمهري

Bogga 104