449

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وعابوني وما ذنبي إليهم . . . سوى علمي بأولاد الزناء

يعني بالروافض : نجاح بن مسلمة ، والنصار بختيشوع ، وأهل الاعتزال علي بن يحيى بن المنجم .

قال أبو الفرج : وكان علي بن الجهم من الحشوية ، شديد النصب عدوا للتوحيد والعدل ، فلما سخط المتوكل على أحمد بن أبي دواد وكفأه ، شمت به علي بن الجهم ، فهجاه ، وقال فيه :

يا أحمد بن أبي دواد دعوة . . . بعثت عليك جنادلا وحديدا

ما هذه البدع التي سميتها . . . بالجهل منك العدل والتوحيدا أفسدت أمر الدين حين وليته . . . ورميته بأبي الوليد وليدا

- أبو الوليد بن أحمد بن أبي دواد ، وكان رتبه قاضيا -

لا محكما جلدا ولا مستطرفا . . . كهلا ولا مستحدثا محمودا

شرها إذا ذكر المكارم والعلا . . . ذكر القلايا مبدئا ومعيدا

ويود لو مسخت ربيعة كلها . . . وبنو إياد صحفة وثريدا

وإذا تربع في المجالس خلته . . . ضبعا وخلت بني أبيه قرودا

وإذا تبسم ضاحكا شبهته . . . شرقا تعجل شربه مردودا

لا أصبحت بالخير عين أبصرت . . . تلك المناخر والثنايا السودا

وقال يهجوه لما فلج :

لم يبق منك سوى خيالك لامعا . . . فوق الفراش ممهدا بوساد

فرحت بمصرعك البرية كلها . . . من كان منهم موقنا بمعاد

كم مجلس لله قد عطلته . . . كي لا يحدث فيه بالإسناد

ولكم مصابيح لنا أطفأتها . . . حتى نحيد عن الطريق الهادي

ولكم كريمة معشر أرملتها . . . ومحدث أوثقت في الأقياد

إن الأسارى في السجون تفرجوا . . . لما أتتك مواكب العواد

وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد . . . لدواء دائك حيلة المرتاد

فذق الهوان معجلا ومؤجلا . . . والله رب العرش بالمرصاد

لا زال فالجك الذي بك دائما . . . وفجعت قبل الموت بالأولاد

Bogga 73