429

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فلا نوم حتى نستبيح حريمكم . . . ونخضب من أهل الشنان العواليا فقال جرير : يابن أخي ، من أنت ؟ فقال : غلام من قريش ، وأصلي من ثقيف ، أنا ابن المغيرة بن الخنس بن شريق ، قتل أبي مع عثمان يوم الدار . فعجب جرير من شعره وقوله ، وكتب بذلك إلى علي عليه السلام ، فقال علي : والله ما أخطأ الغلام شيئا .

قال نصر : وفي حديث صالح بن صدقة ، قال : أبطأ جريرعند معاوية حتى اتهمه الناس ، وقال علي عليه السلام : قد وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا ، وأبطأ علي حتى أيس منه .

قال : وفي حديث محمد وصالح بن صدقة ، قالا : فكتب علي عليه السلام إلى جرير بعد ذلك : إذا أتاك كتابي هذا فاحمل على الفصل ، ثم خيره وخذه بالجواب بين حرب مخزية أو سلم محظية ، فإن اختار الحرب فانبذ إليه ، وإن اختار السلم فخذه ببيعته . والسلام .

قال : فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية ، فأقرأه الكتاب ، وقال له : يا معاوية ، إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب ، ولا يشرح صدر إلا بتوبة ، ولا أظن قلبك إلا مطبوعا عليه ، أراك قد وقفت بين الحق والباطل ، كأنك تنتظر شيئا في يد غيرك .

فقال معاوية : ألقاك بالفصل في أول مجلس إن شاء الله .

فلما بايع أهل الشام بعد أن ذاقهم ، قال : يا جرير الحق بصاحبك ، وكتب إليه بالحرب ، وكتب في أسفل الكتاب شعر كعب بن جعيل :

أرى الشام تكره أهل العراق . . . وأهل العراق لهم كارهونا

وقد ذكرنا هذا الشعر فيما تقدم .

وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل : إن عليا عليه السلام لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية ، قال : والله يا أمير المؤمنين ما أدخرك من نصرتي شيئا ، وما أطمع لك في معاوية . فقال علي عليه السلام : إنما قصدي حجة أقيمها عليه . فلما أتى جرير معاوية دافعه بالبيعة ، فقال له جرير : إن المنافق لا يصلي حتى لا يجد من الصلاة بدا . فقال معاوية : إنها ليست بخدعة الصبي عن اللبن ، فأبلعني ريقي ، إنه أمر له ما بعده .

Bogga 53