Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
جرير بن عبد الله لا تردد الهدى . . . وبايع عليا إنني لك ناصح
فإن عليا خير من وطئ الحصا . . . سوى أحمد ، والموت غاد ورائح
ودع عنك قول الناكثين فإنماأولاك أبا عمرو كلاب نوابح
وبايع إذا بايعته بنصيحة . . . ولا يك منها في ضميرك قادح
فإنك إن تطلب بها الدين تعطه . . . وإن تطلب الدنيا فإنك رابح
وإن قلت عثمان بن عفان حقه . . . علي عظيم والشكور مناصح
فحق علي إذ وليك كحقه . . . وشكرك ما أوليت في الناس ناصح
وإن قلت لا أرضى عليا إمامنا . . . فدع عنك بحرا ضل فيه السوابح
أبى الله إلا أنه خير دهره . . . وأفضل من ضمت عليه الأباطح قال نصر : ثم إن جريرا قام في أهل همذان خطيبا ، فقال : الحمد لله الذي اختار لنفسه الحمد ، وتولاه دون خلقه ، لا شريك له في الحمد ، ولا نظير له في المجد ، ولا إله إلا الله وحده ، الدائم القائم ، إله السماء والأرض ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالنور الواضح ؛ والحق الناطق ؛ داعيا إلى الخير ، وقائدا إلى الهدى ، ثم قال : أيها الناس ، إن عليا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلا رجيع من القول ، لكن لا بد من رد الكلام . إن الناس بايعوا عليا بالمدينة عن غير محاباة له ببيعتهم ، لعلمه بكتاب الله وسنن الحق ، وإن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير محاباة حدثت ، وألبا عليه الناس ، ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب ، وأخرجا أم المؤمنين ، فلقيهما فأعذر في الدعاء ، وأحسن في البقية ، وحمل الناس على ما يعرفون ، فهذا عيان ما غاب عنكم ؛ وإن سألتم الزيادة زدناكم ، ولا قوة إلا بالله ، ثم قال :
أتانا كتاب علي فلم . . . نرد الكتاب بأرض العجم
ولم نعص ما فيه لما أتى . . . ولما نذم ولما نلم
ونحن ولاة على ما ثغرنا . . . نضيم العزيز ونحمي الذمم
نساقيهم الموت عند اللقاء . . . بكأس المنايا ونشفي القرم
فصلى الإله على أحمد . . . رسول المليك تمام النعم
رسول المليك ومن بعده . . . خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصي النبي . . . نجالد عنه غواة الأمم
له الفضل والسبق والمكرمات . . . وبيت النبوة لا يهتضم
قال نصر : فسر الناس بخطبة جرير وشعره ، وقال ابن الأزور القسري في جرير يمدحه بذلك :
لعمر أبيك والأنباء تنمي . . . لقد جلى بخطبته جرير
Bogga 45