379

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد العدل الكريم

تابع بقية رد المرتضى

واعلم أن الذي ذكره المرتضى رحمه الله تعالى ، وأورده على قاضي القضاة جيد ولازم ، متى ادعى قاضي القضاة أن العدالة إذا ثبتت ظنا أو قطعا لم يجز العدول عنها والتبرؤ إلا بما يوجب القطع ، ويعلم به علما يقينيا زوالها ، فأما إذا ادعى أن المعلوم لا يزول إلا بما يوجب العلم ، فلا يرد عليه ما ذكره المرتضى رحمه الله تعالى .

وله أن يقول : قد ثبتت بالإجماع إمامة عثمان ، والإجماع دليل قطعي عند أصحابنا ، وكل من ثبتت إمامته ثبتت عدالته بالطريق التي بها ثبتت إمامته ، لأنه لا يجوز أن تكون إمامته معلومة وشرائطها مظنونة ؛ لأن الموقوف على المظنون مظنون ، فتكون إمامته مظنونة ، وقد فرضناها معلومة ، وهذا خلف ومحال . وإذا كانت عدالته معلومة لم يجز القول بانتفائها وزوالها إلا بأمر معلوم .

والأخبار التي رويت في أحداثه أخبار آحاد لا تفيد العلم ، فلا يجوز العدول عن المعلوم بها ، فهذا الكلام إذا رتب هذا الترتيب اندفع به ما اعترض به المرتضى رحمه الله تعالى .

عود على بدء بقية رد المرتضى

Bogga 3