358

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قال : فسئل أبو جعفر محمد بن علي : أهي بيداء من الأرض ؟ فقال : كلا والله إنها بيداء المدينة . أخرج البخاري بعضه وأخرج مسلم الباقي . وروى محمد بن موسى العنزي ، قال : كان مالك بن ضمرة الرؤاسي من أصحاب علي عليه السلام ، وممن استبطن من جهته علما كثيرا ، وكان أيضا قد صحب أبا ذر ، فأخذ من علمه ، وكان يقول في أيام بني أمية : اللهم لا تجعلني أشقى الثلاثة ، فيقال له : وما الثلاثة ؟ فيقول : رجل يرمى من فوق طمار ، ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ، ورجل يموت على فراشه . فكان من الناس من يهزأ به ، ويقول : هذا من أكاذيب أبي تراب .

قال : وكان الذي رمي به من طمار هانئ بن عروة ، والذي قطع وصلب رشيد الهجري ، ومات مالك على فراشه .

الفصل الرابع وهو من قوله : فنظرت في أمري . . . إلى آخر الكلام ، هذه كلمات مقطوعة من كلام يذكر فيه حاله بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان معهودا إليه لا ينازع في الأمر ، ولا يثير فتنة ، بل يطلبه بالرفق ، فإن حصل له وإلا أمسك .

هكذا كان يقول عليه السلام ، وقوله الحق ، وتأويل هذه الكلمات : فنظرت فإذا طاعتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي وجوب طاعتي ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه .

قد سبقت بيعتي للقوم ؛ أي وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ، ووجوب امتثالي أمره سابق على بيعتي للقوم ، فلا سبيل لي إلى الامتناع من البيعة ، لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بها .

وإذا الميثاق في عنقي لغيري ، أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ علي الميثاق بترك الشقاق والمنازعة ، فلم يحل لي أن أتعدى أمره ، أو أخالف نهيه .

فإن قيل : فهذا تصريح بمذهب الإمامية .

Bogga 173