355

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قلت : السلقلقة : السليطة وأصله من السلق وهو الذئب ، والسلقة : الذئبة ، والجلعة المجعة : البذيئة اللسان . والركب : منبت العانة . وروى عثمان بن سعيد ، عن شريك بن عبد الله ، قال : لما بلغ عليا عليه السلام أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي صلى الله عليه وسلم وتفضيله إياه على الناس ، قال : أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع مقاله في يوم غدير خم إلا قام فشهد بما سمع ، فقام ستة ممن عن يمينه ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وستة ممن عن شماله من الصحابة أيضا ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك اليوم ، وهو رافع بيدي علي عليه السلام : ' من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ' .

وروى عثمان بن سعيد عن يحيى التيمي ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، قال : قام أعشى همدان - وهو غلام يومئذ حدث - إلى علي عليه السلام ، وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ! فقال علي عليه السلام : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام ، فرماك الله بغلام ثقيف ؛ ثم سكت ، فقام رجال فقالوا : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك لله حرمة إلا انتهكها ، يضرب عنق هذ الغلام بسيفه ، فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين ؟ قال : عشرين إن بلغها ، قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا ، قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه .

قال إسماعيل بن رجاء : فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة ، وقد أحضر في جملة الأسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بين يدي الحجاج ، فقرعه ووبخه . واستنشده شعره الذي يحرض فيه عبد الرحمن على الحرب ، ثم ضرب عنقه في ذلك المجلس .

Bogga 169