342

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

والبجر : الداهية والأمر العظيم . ويروى : هجرا . وهو المستقبح من القول . ويروى عرا . والعر : قروح في مشافر الإبل ، ويستعار للداهية .

الثواب لقاتلي الخوارج

قد تظافرت الأخبار حتى بلغت حد التواتر بما وعد الله تعالى قاتلي الخوارج من الثواب ، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي الصحاح المتفق عليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يقسم قسما جاء رجل من بني تميم ، يدعى ذا الخويصرة ، فقال : اعدل يا محمد ، فقال صلى الله عليه وسلم : ' قد عدلت ' ، فقال له ثانية : اعدل يا محمد ، فإنك لم تعدل ، فقال عليه السلام : ' ويلك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ! ' ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله ، ائذن لي أن أضرب عنقه ، فقال : دعه ، فسيخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر أحدكم إلى نصله فلا يجد شيئا ، فينظر إلى نضيه فلا يجد شيئا ، ثم ينظر إلى القذذ فكذلك ؛ سبق الفرث والدم يخرجون على حين فرقة من الناس ، تحتقر صلاتكم في جنب صلاتهم ، وصومكم عند صومهم ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم . آيتهم رجل أسود - أو قال : أدعج - مخدج اليد ، إحدى يديه كأنها ثدي امرأة ، أو بضعة تدردر .

وفي بعض الصحاح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر ، وقد غاب الرجل عن عينه : قم إلى هذا فاقتله ، فقام ثم عاد وقال : وجدته يصلي ، فقال لعمر مثل ذلك ، فعاد وقال : وجدته يصلي ، فقال لعلي عليه السلام مثل ذلك ، فعاد فقال : لم أجده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لو قتل هذا لكان أول فتنة وآخرها ، أما إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم . . . ' الحديث .

وفي بعض الصحاح : ' يقتلهم أولى الفريقين بالحق ' . وفي مسند أحمد بن حنبل ، عن مسروق ، قال قالت لي عائشة : إنك من ولدي ومن أحبهم إلي ، فهل عندك علم عن المخدج ؟ فقلت : نعم ، قتله علي بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه تامرا ولأسفله النهروان ، بين لخاقيق وطرفاء ، قالت : ابغني على ذلك بينة ، فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك ، وقال : فقلت لها : سألتك بصاحب القبر ، ما الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ؟ فقالت : نعم سمعته يقول : ' إنهم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند الله وسيلة ' .

وفي كتاب صفين للواقدي عن علي عليه السلام : لولا أن تبطروا فتدعوا العمل ، لحدثتكم بما سبق على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قتل هؤلاء .

Bogga 156