338

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وتكلم يزيد بن أسد القسري - وهو من قواد معاوية - فقال : يا أهل العراق ، اتقوا الله ؛ فإن أهون ما تردنا وإياكم إليه الحرب ما كنا عليه بالأمس ، وهو الفناء ، وقد شخصت الأبصار إلى الصلح ، وأشرفت النفس على الفناء ، واصبح كل امرئ يبكي على قتيل ؛ وما لكم بأول أمر صاحبكم وكرهتم آخره ! إنه ليس لكم وحدكم الرضا .

قال : وقال بعض الأشعريين لأبي موسى :

أبا موسى خدعت وكنت شيخا . . . قريب القعر مدهوش الجنان

رمى عمرو صفاتك يابن قيس . . . بأمر لا تنوء به اليدان

وقد كنت نجمجم عن ظنون . . . فصرحت الظنون عن العيان

فعض الكف من ندم وماذا . . . يرد عليك عضك بالبنان !

قال : وشمت أهل الشام بأهل العراق . وقال كعب بن جعيل شاعر معاوية :

كأن أبا موسى عشية أذرح . . . يطوف بلقمان الحكيم يواربه

ولما تلاقوا في تراث محمد . . . نمت بابن هند في قريش مناسبه

سعى بابن عفان ليدرك ثأره . . . وأولى عباد الله بالثأر طالبه

وقد غشيتنا في الزبير غضاضة . . . وطلحة إذ قامت عليه نوادبه

فرد ابن هند ملكه في نصابه . . . ومن غالب الأقدار فالله غالبه

وما لابن هند من لؤي بن غالب . . . نظير وإن جاشت عليه أقاربه

فهذاك ملك الشام واف سنامه . . . وهذاك ملك القوم قد جب غاربه

يحاول عبد الله عمرا وإنه . . . ليضرب في بحر عريض مذاهبه

دحا دحوة في صدره فهوت به . . . إلى أسفل الجب الظنون كواذبه

قال نصر : وكان علي عليه السلام لما خدع عمرو أبا موسى بالكوفة ، كان قد دخلها منتظرا ما يحكم به الحكمان ، فلما تم على أبي موسى ما تم من الحيلة ، غم ذلك عليا وسائه ، ووجم له ، وخطب الناس ، فقال : الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح ، والحدث الجليل . . . الخطبة التي ذكرها الرضي رحمه الله تعالى ؛ وهي التي نحن في شرحها ، وزاد في آخرها بعد الاستشهاد ببيت دريد : ألا إن هذين الرجلين اللذين اخترتموهما قد نبذا حكم الكتاب ، وأحييا ما أمات ، واتبع كل واحد منهما هواه ، وحكم بغير حجة ولا بينة ولا سنة ماضية ، واختلفا فيما حكما ، فكلاهما لم يرشد الله . فاستعدوا للجهاد ، وتأهبوا للمسير ، وأصبحوا في معسكركم يوم كذا .

قال نصر : فكان علي عليه السلام بعد الحكومة إذا صلى الغداة والمغرب ، وفرغ من الصلاة وسلم ، قال اللهم العن معاوية ، وعمرا ، وأبا موسى ، وحبيب بن مسلمة ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحاك بن قيس ، والوليد بن عقبة ، فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا صلى لعن عليا ، وحسنا ، وحسينا ، وابن عباس ، وقيس بن سعد بن عبادة ، والأشتر .

Bogga 152