607

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

مع الدنيا ونطقوا بالهوى، وإني نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا (1) اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم، فإني أداوي منهم قرحا أخاف أن يكون علقا (2)، وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمة محمد صلى الله عليه وآله وألفتها مني (3) أبتغي بذلك حسن الثواب وكرم المآب (4) وسأوفي بالذي وأيت على نفسي (5) وإن تغيرت عن صالح ما فارقتني عليه (6) فإن الشقي من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة، وإني لأعبد أن يقول قائل بباطل (7)، وأن أفسد أمرا قد أصلحه الله، فدع ما لا تعرف (8) فإن شرار الناس طائرون إليك بأقاويل السوء. والسلام

[الشرح]

قد انقلبوا عن حظوظهم الحقيقية وهي حظوظ السعادة الأبدية بنصرة الحق (1) أي موجبا للتعجب. والأمر هو الخلافة. ومنزله من الخلافة: بيعة الناس له ثم خروج طائفة منهم عليه (2) القرح: الجرح مجاز عن فساد بواطنهم. والعلق بالتحريك:

الدم الغليظ الجامد، ومتى صار في الجرح الدم الغليظ الجامد صعبت مداواته وضرب فساده في البدن كله (3) أحرص: خبر ليس. وجملة فاعلم معترضة (4) المآب: المرجع إلى الله (5) سأوفي بما وأيت أي وعدت وأخذت على نفسي (6) تغيرت خطاب لأبي موسى، يقول إذا انقلبت عن الرأي الصالح الذي تفارقنا عليه وهو الأخذ بالحذر والوقوف عند الحق الصريح فإنك تكون شقيا لأن الشقي من حرمه الله نفع التجربة فأخذه الناس بالخديعة (7) عبد يعبد: كغضب يغضب عبدا كغضبا وزنا ومعنى، أن يغضبني قول الباطل وإفسادي لأمر الخلافة الذي أصلحه الله بالبيعة، ونسبة الافساد لنفسه لأن أبا موسى نائب عنه، وما يقع عن النائب كما يقع عن الأصيل (8) أي ما فيه

Bogga 137