572

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

واجعل لذوي الحاجات منك قسما (1) تفرغ لهم فيه شخصك، وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذي خلقك، وتقعد عنهم جندك وأعوانك (2) من أحراسك وشرطك، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع (3)، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن (4): " لن تقدس أمة (5) لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع ". ثم احتمل الخرق منهم والعي (6)، ونح عنك الضيق والأنف (7) يبسط الله عليك بذلك أكناف رحمته، ويوجب لك ثواب طاعته. وأعط ما أعطيت هنيئا (8)، وامنع في إجمال وإعذار.

ثم أمور من أمورك لا بد لك من مباشرتها. منها إجابة عمالك بما يعيى عنه كتابك (9). ومنها إصدار حاجات الناس يوم ورودها عليك

[الشرح]

المتقدمون فيه (1) لذوي الحاجات أي المتظلمين تتفرغ لهم فيه بشخصك للنظر في مظالمهم (2) تأمر بأن يقعد عنهم ولا يتعرض لهم جندك الخ. والأحراس: جمع حرس بالتحريك من يحرس الحاكم من وصول المكروه. والشرط بضم ففتح:

طائفة من أعوان الحاكم، وهم المعروفون الآن بالضابطة، واحده شرطة بضم فسكون (3) التعتعة في الكلام: التردد فيه من عجز أو عي، والمراد غير خائف، تعبيرا باللازم (4) أي في مواطن كثيرة (5) التقديس: التطهير أي لا يطهر الله أمة الخ (6) الخرق بالضم: العنف ضد الرفق. والعي بالكسر: العجز عن النطق، أي لا تضجر من هذا ولا تغضب لذاك (7) الضيق: ضيق الصدر بسوء الخلق. والأنف محركة:

الاستنكاف والاستكبار. وأكناف الرحمة: أطرافها (8) سهلا لا تخشنه باستكثاره والمن به، وإذا منعت فامنع بلطف وتقديم عذر (9) يعيى: يعجز

Bogga 102