562

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

من ولدهما، ولا يتفاقمن في نفسك شئ قويتهم به (1). ولا تحقرن لطفا تعاهدتهم به (2) وإن قل فإنه داعية لهم إلى بذل النصيحة لك وحسن الظن بك. ولا تدع تفقد لطيف أمورهم اتكالا على جسيمها فإن لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به. وللجسيم موقعا لا يستغنون عنه وليكن آثر رؤوس جندك عندك (3) من واساهم في معونته، وأفضل عليهم من جدته بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم حتى يكون همهم هما واحدا في جهاد العدو. فإن عطفك عليهم (4) يعطف قلوبهم عليك. وإن أفضل قرة عين الولاة استقامة العدل في البلاد، وظهور مودة الرعية. وإنه لا تظهر مودتهم إلا

[الشرح]

والعرف: المعروف (1) تفاقم الأمر: عظم أي لا تعد شيئا قويتهم به غاية في العظم زائدا عما يستحقون، فكل شئ قويتهم به واجب عليك إتيانه وهم مستحقون لنيله (2) أي لا تعد شيئا من تلطفك معهم حقيرا فتتركه لحقارته، بل كل تلطف وإن قل فله موقع من قلوبهم (3) آثر أي أفضل وأعلى منزلة، فليكن أفضل رؤساء الجند من واسى الجند أي ساعدهم بمعونته لهم. وأفضل عليهم أي أفاض وجاد من جدته. والجدة بكسر ففتح: الغنى، والمراد ما بيده من أرزاق الجند وما سلم إليه من وظائف المجاهدين لا يقتر عليهم في الفرض ولا ينقصهم شيئا مما فرض لهم، بل يجعل العطاء شاملا لمن تركوهم في الديار. من خلوف الأهلين: جمع خلف بفتح فسكون من يبقى في الحي من النساء والعجزة بعد سفر الرجال (4) عليهم أي على

Bogga 92