558

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

عليك عطفا، وأقل لغيرك إلفا (1) فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك، ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمر الحق لك (2)، وأقلهم مساعدة فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه واقعا ذلك من هواك حيث وقع (3)، والصق بأهل الورع والصدق، ثم رضهم على أن لا يطروك (4) ولا يبجحوك بباطل لم تفعله، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة ولا يكون المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيدا لأهل الاحسان في الاحسان، وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة. وألزم كلا منهم ما ألزم نفسه (5). واعلم أنه ليس شئ بأدعى إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم (6)، وتخفيفه

[الشرح]

وكذلك الأوزار (1) الألف بالكسر: الألفة والمحبة (2) ليكن أفضلهم لديك أكثرهم قولا بالحق المر. ومرارة الحق: صعوبته على نفس الوالي (3) واقعا حال مما كره الله، أي لا يساعدك على ما كره الله حال كونه نازلا من ميلك إليه أي منزلة، أي وإن كان من أشد مرغوباتك (4) رضهم، أي عودهم على أن لا يطروك أي يزيدوا في مدحك، ولا يبجحوك أي يفرحوك بنسبة عمل عظيم إليك ولم تكن فعلته. والزهو بالفتح: العجب وتدني. أي تقرب من العزة أي الكبر (5) فإن المسئ ألزم نفسه استحقاق العقاب، والمحسن ألزمها استحقاق الكرامة (6) إذا أحسن الوالي إلى رعيته وثق من قلوبهم بالطاعة له، فإن الاحسان قياد الإنسان فيحسن ظنه بهم، بخلاف ما لو أساء إليهم فإن الإساءة تحدث العداوة في نفوسهم فينتهزون الفرصة

Bogga 88