535

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

ما تحت يديك، فارفع إلي حسابك، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس

41 - (ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله (1))

أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي، وجعلتك شعاري وبطانتي، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي (2)، وأداء الأمانة إلي. فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب، والعدو قد حرب، وأمانة الناس قد خزيت (3)، وهذه الأمة قد فنكت وشغرت (4) قلبت لابن عمك ظهر المجن (5) ففارقته مع المفارقين، وخذلته مع الخاذلين، وخنته مع الخائنين. فلا ابن عمك آسيت (6)، ولا الأمانة أديت. وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك.

وكأنك لم تكن على بينة من ربك. وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم (7) وتنوي غرتهم عن فيئهم. فلما أمكنتك الشدة

[الشرح]

مخزون بيت المال (1) هو العامل السابق بعينه (2) المواساة من آساه أناله من ماله عن كفاف لا عن فضل أو مطلقا. وقالوا ليست مصدرا لواساه فإنه غير فصيح وتقدم للأمام استعماله وهو حجة. والموازرة: المناصرة (3) كلب كفرح: اشتد وخشن والكلبة بالضم: الشدة والضيق. وحرب كفرح: اشتد غضبه، أو كطلب بمعنى سلب مالنا وخزيت كرضيت: وقعت في بلية الفساد الفاضح (4) من فنكت الجارية إذا صارت ماجنة. ومجون الأمة أخذها بغير الحزم في أمرها كأنها هازلة.

وشغرت: لم يبق فيها من يحميها (5) المجن: الترس وهذا مثل يضرب لمن يخالف ما عهد فيه (6) ساعدت وشاركت في الملمات (7) كاده عن الأمر خدعه حتى ناله منه

Bogga 65