524

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

أهله. لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك. وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة. وتجرع الغيظ فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذ مغبة (1). ولن لمن غالظك (2) فإنه يوشك أن يلين لك. وخذ على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين (3) وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما (4). ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه (5). ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه. ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك. ولا ترغبن فيمن زهد فيك.

ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته (6) ولا تكونن على الإساءة أقوى منك على الاحسان، ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته ونفعك. وليس جزاء من سرك أن تسوءه

[الشرح]

(1) المغبة بفتحتين ثم باء مشددة: بمعنى العاقبة، وكظم الغيظ وإن صعب على النفس في وقته إلا أنها تجد لذته عند الإفاقة من الغيظ، فللعفو لذة إن كان في محله، وللخلاص من الضرر المعقب لفعل الغضب لذة أخرى (2) لن أمر من اللين ضد الغلظ والخشونة (3) ظفر الانتقام وظفر التملك بالاحسان، والثاني أحلى وأربح فائدة (4) بقية من الصلة يسهل لك معها الرجوع إليه إذا ظهر له حسن العودة (5) صدقه بلزوم ما ظن بك من الخبر (6) مراده إذا أتى أخوك بأسباب القطيعة فقابلها بموجبات الصلة حتى تغلبه ولا يصح أن يكون أقدر على ما يوجب القطيعة منك على ما يوجب الصلة، وهذا أبلغ قول في لزوم حفظ الصداقة

Bogga 54