481

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

لما قد نزل بك، ولا تمكن الغواة من سمعك، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك (1)، فإنك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه وبلغ فيك أمله، وجرى منك مجرى الروح والدم ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية (2) وولاة أمر الأمة؟ بغير قدم سابق ولا شرف باسق، ونعوذ بالله من لزوم سوابق الشقاء وأحذرك أن تكون متماديا في غرة الأمنية (3) مختلف العلانية والسريرة وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا واخرج إلي وأعف الفريقين من القتال ليعلم أينا المرين على قلبه (4) والمغطى على بصره.

فأنا أبو حسن قاتل جدك (5) وخالك وأخيك شدخا يوم بدر، وذلك السيف معي، وبذلك القلب ألقى عدوي، ما استبدلت دينا، ولا

[الشرح]

تأخر. والأهبة كالعدة وزنا ومعنى. والغواة: قرناء السوء يزينون الباطل ويحملون على الفساد (1) أي أنبهك بصدمة القوة إلى ما لم تنتبه إليه من نفسك فتعرف الحق وتقلع عن الباطل. والمترف من أطغته النعمة (2) ساسة: جمع سائس. والباسق العالي الرفيع (3) الغرة بالكسر: الغرور. والأمنية بضم الهمزة: ما يتمناه الإنسان ويؤمل إدراكه (4) المرين بفتح فكسر: اسم مفعول من ران ذنبه على قلبه غلب عليه فغطى بصيرته (5) جد معاوية لأمه عتبة بن أبي ربيعة، وخاله الوليد بن عتبة، وأخوه حنظلة بن أبي سفيان. وشدخا أي كسرا. قالوا هو الكسر في الرطب، وقيل في اليابس

Bogga 11