Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
فأخذ امرؤ من نفسه لنفسه (1). وأخذ من حي لميت، ومن فان لباق، ومن ذاهب لدائم. امرؤ خاف الله (2) وهو معمر إلى أجله، ومنظور إلى عمله، أمرؤ ألجم نفسه بلجامها وزمها بزمامها (3)، فأمسكها بلجامها عن معاصي الله وقادها بزمامها إلى طاعة الله
238 - ومن كلام له عليه السلام في شأن الحكمين وذم
~~أهل الشام جفاة طغام (4)، وعبيد أقزام. جمعوا من كل أوب، وتلقطوا من كل شوب ممن ينبغي أن يفقه ويؤدب (5)، ويعلم ويدرب، ويولى
[الشرح]
أجله ليس بعده توبة (1) أخذ أمر بصيغة الماضي أي فليأخذ، أو هو على حقيقته مرتب على قوله فاعملوا، أي لو عملتم لأخذ امرؤ، وأخذه من نفسه تعاطي الأعمال الجليلة لنفسه أي لتسعد بها نفسه. والحي والميت هو المرء نفسه ولكنه في حياته قادر على العمل فإذا مات فليس له إلا ما أخذه من حياته. ومن فان أي حياة فانية وهي الدنيا لباق وهو الآخرة، وهكذا الذاهب والدائم (2) امرؤ خاف الخ أي الناجي هو امرؤ خاف الله فأدى الواجب عليه له وللناس وهو في مهلة الحياة تمتد به إلى أجله. ومنظور أي ممهل من الله لا يأخذه بالعقاب إلى أن يعمل فيعفو عن تقصيره ويثيبه على عمله (3) زمها أي قادها بقيادها (4) الجفاة - بضم الجيم -: جمع جاف، أي غليظ فظ. والطغام - كسحاب -: أوغاد الناس. والعبيد كناية عن رديئي الأخلاق. والأقزام: جمع قزم - بالتحريك - أرذال الناس جمعوا من كل أوب أي ناحية. والشوب الخلط كناية عن كونهم أخلاطا ليسوا من صراحة النسب في شئ (5) ممن ينبغي أي أنهم على جهل فينبغي أن يفقهوا ويؤدبوا ويعلموا فرائضهم ويمرنوا على العمل بها، وهم سفهاء الأحلام فينبغي أن يولى عليهم أي يقام
Bogga 230