436

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

امرؤ وإن عظمت في الحق منزلته، وتقدمت في الدين فضيلته بفوق أن يعاون على ما حمله الله من حقه (1)، ولا امرؤ وإن صغرته النفوس واقتحمته العيون (2) بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه (فأجابه عليه السلام رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه ويذكر سمعه وطاعته له) فقال عليه السلام:

إن من حق من عظم جلال الله في نفسه، وجل موضعه من قلبه أن يصغر عنده لعظم ذلك كل ما سواه (3). وإن أحق من كان كذلك لمن عظمت نعمة الله عليه (4) ولطف إحسانه إليه. فإنه لم تعظم نعمة الله على أحد إلا ازداد حق الله عليه عظما، وإن من أسخف حالات الولات عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر (5)، ويوضع أمرهم على الكبر. وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني أحب الاطراء واستماع الثناء (6). ولست بحمد الله كذلك. ولو كنت أحب

[الشرح]

الباطل (1) بفوق أن يعاون الخ أي بأعلى من أن يحتاج إلى الإعانة أن يستغني عن المساعدة (2) اقتحمته: احتقرته. بدون أن يعين أي بأعجز أن يساعد غيره (3) كل فاعل يصغر، أي يصغر عنده كل ما سوى الله لعظم ذلك الجلال الإلهي (4) وأحق المعظمين لله بتصغير ما سواه هو الذي عظمت نعمة الله عليه (5) أصل السخف: رقة العقل وغيره أي ضعفه، والمراد أدنى حالة للولاة أن يظن بهم الصالحون أنهم يحبون الفخر ويبنون أمورهم على أساس الكبر (6) كره الإمام أن يخطر ببال قومه كونه يجب

Bogga 200