430

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

213 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله العلي عن شبه المخلوقين (1)،

~~الغالب لمقال الواصفين.

الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين، الباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين. العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ولا علم مستفاد، المقدر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير. الذي لا تغشاه الظلم ولا يستضئ بالأنوار، ولا يرهقه ليل (2) ولا يجري عليه نهار. ليس إدراكه بالأبصار ولا علمه بالأخبار (منها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله): أرسله بالضياء وقدمه في الاصطفاء فرتق به المفاتق (3)، وساور به المغالب. وذلل به الصعوبة، وسهل به الحزونة حتى سرح الضلال عن يمين وشمال.

[الشرح]

(1) شبه - بالتحريك - أي مشابهة (2) رهقه - كفرح - غشيه (3) الرتق:

سد الفتق، والمفاتق مواضع الفتق وهي ما كان بين الناس من فساد وفي مصالحهم من اختلال. وساور به المغالب أي واثب بالنبي صلى الله عليه وسلم كل من يغالب الحق.

والحزونة غلظ في الأرض. والمراد سهل به خشونة الأخلاق الرديئة والعقائد الفاسدة بتهذيب الطباع وتنوير العقول حتى سرح به الضلال أي أبعده عن يمين السالكين نهج الاعتدال وشمالهم، وكأنه يريد جانبي الافراط والتفريط. والابعاد تجنبهما. ولزوم العدل الوسط

Bogga 194