Sharh Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
[النص]
وضربت لمحاربته بطون رواحلها، حتى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدار وأسحق المزار (1) أوصيكم عباد الله بتقوى الله. وأحذركم أهل النفاق فإنهم الضالون المضلون، والزالون المزلون (2). يتلونون ألوانا، ويفتنون أفتنانا (3)، ويعمدونكم بكل عماد، ويرصدونكم بكل مرصاد.
قلوبهم دوية (4). وصفاحهم نقية. يمشون الخفاء (5)، ويدبون الضراء وصفهم دواء، وقولهم شفاء، وفعلهم الداء العياء (6). حسدة الرخاء (7)، ومؤكدوا البلاء، ومقنطوا الرجاء. لهم بكل طريق صريع (8) وإلى
[الشرح]
الناقة أي ساقوا ركائبهم إسراعا لمحاربته (1) أسحق: أقصى (2) الزالون من زل أي أخطأ. والمزلون من أزله إذا أوقعه في الخطأ (3) يفتنون أي يأخذون في فنون من القول لا يذهبون مذهبا واحدا. ويعمدونكم أي يقيمونكم بكل عماد. والعماد ما يقام عليه البناء أي إذا ملتم عن أهوائهم أقاموكم عليها بأعمدة من الخديعة حتى توافقوهم.
والمرصاد: محل الارتقاب ويرصدونكم يقعدون لكم بكل طريق ليحولوكم عن الاستقامة (4) دوية أي مريضة من الدوى بالقصر وهو المرض . والصفاح: جمع صفحة، والمراد منها صفاح وجوههم ونقاوتها صفاؤها من علامات العداوة وقلوبهم ملتهبة بنارها (5) يمشون مشي التستر ويدبون أي يمشون على هينة دبيب الضراء أي يسرون سريان المرض في الجسم أو سريان النقص في الأموال والأنفس والثمرات (6) الداء:
العياء بالفتح - الذي أعيى الأطباء ولا يمكن منه الشفاء (7) حسدة: جمع حاسد، أي يحسدون على السعة وإذا نزل بلاء بأحد أكدوه وزادوه وإذا رجى أحد شيئا أوقعوه في القنوط واليأس (8) الصريع: المطروح على الأرض، أي أنهم كثيرا ما خدعوا أشخاصا حتى أوقعوهم في الهلكة
Bogga 166