398

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

ويستثيرون به دواء دائهم (1). فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا، وتطلعت نفوسهم إليها شوقا، وظنوا أنها نصب أعينهم. وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم (2) فهم حانون على أوساطهم، مفترشون لجبابهم، وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم، يطلبون إلى الله تعالى في فكاك رقابهم. وأما النهار فحلماء علماء، أبرار أتقياء.

قد براهم الخوف بري القداح (3) ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول قد خولطوا (4) ولقد خالطهم أمر عظيم. لا يرضون من أعمالهم القليل. ولا يستكثرون الكثير. فهم لأنفسهم متهمون. ومن أعمالهم مشفقون (5) إذا زكي أحدهم (6) خاف مما يقال له فيقول: أنا أعلم

[الشرح]

(1) استثار الساكن هيجه، وقارئ القرآن يستثير به الفكر الماحي للجهل فهو دواؤه (2) زفير النار: صوت توقدها. وشهيقها الشديد من زفيرها كأنه تردد البكاء أو نهيق الحمار، أي أنهم من كمال يقينهم بالنار يتخيلون صوتها تحت جدران آذانهم فهم من شدة الخوف قد حنوا ظهورهم وسلطوا الانحناء على أوساطهم. وفكاك الرقاب خلاصها (3) القداح - جمع قدح بالكسر - وهو السهم قبل أن يراش. وبراه: نحته، أي رقق الخوف أجسامهم كما ترقق السهام بالنحت (4) خولط في عقله أي مازجه خلل فيه، والأمر العظيم الذي خالط عقولهم هو الخوف الشديد من الله (5) مشفقون: خائفون من التقصير فيها (6) زكى مدحه

Bogga 162