367

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

وهول المطلع، وروعات الفزع. واختلاف الأضلاع واستكاك الأسماع. وظلمة اللحد، وخيفة الوعد. وغم الضريح، وردم الصفيح فالله الله عباد الله فإن الدنيا ماضية بكم على سنن، وأنتم والساعة في فرن (1). وكأنها قد جاءت بأشراطها، وأزقت بأفراطها، ووقفت بكم على صراطها. وكأنها قد أشرفت بزلازلها، وأناخت بكلاكلها (2).

وانصرمت الدنيا بأهلها، وأخرجتهم من حضنها. فكانت كيوم مضى أو شهر انقضى. وصار جديدها رثا (3) وسمينها غثا. في موقف ضنك المقام، وأمور مشتبهة عظام. ونار شديد كلبها (4)، عال لجبها ساطع لهبها، متغيظ زفيرها، متأجج سعيرها، بعيد خمودها، ذاك

[الشرح]

والمطلع بضم فتشديد مع فتح: المنزلة التي منها يشرف الإنسان على أمور الآخرة وهي منزلة البرزخ. وأصل المطلع موضع الاطلاع من ارتفاع إلى انحدار. واختلاف الأضلاع دخول بعضها في موضع الآخر من شدة الضغط. واستكاك الأسماع: صممها من التراب أو الأصوات الهائلة. والضريح: اللحد. والردم: السد. والصفيح: الحجر العريض.

والمراد ما يسد به القبر (1) طريق معروف تفعل بكم فعلها بمن سبقكم. والقرن - محركا - الحبل يقرن به البعيران، كناية عن القرب وأن لا بد منها. والأشراط: العلامات.

وأزفت: قربت. والافراط - جمع فرط - بسكون الراء وهو العلم المستقيم يهتدى به أي بدلائلها (2) الكلاكل: الصدور كناية عن الأثقال (3) الرث: البالي. والغث:

المهزول (4) الكلب - محركا - أكل بلا شبع. واللجب: الصياح أو الاضطراب. والتغيظ:

Bogga 131