332

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

ضربا بالسياط، ولكنه ما يستصغر ذلك معه (1). فإياكم والتلون في دين الله، فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل (2). وإن الله سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممن مضى ولا ممن بقي يا أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربه، وبكى على خطيئته (3)، فكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة

177 - ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين فأجمع رأي ملئكم على أن

~~اختاروا رجلين فأخذنا عليهما أن

[الشرح]

مدية: وهي السكين. والسياط جمع سوط (1) ولكنه العذاب الذي يعد الجرح والضرب صغيرا بالنسبة إليه (2) من يحافظ على نظام الألفة والاجتماع وإن ثقل عليه أداء بعض حقوق الجماعة وشق عليه ما تكلفه به من الحق فذلك الجدير بالسعادة دون من يسعى للشقاق وهدم نظام الجماعة وإن نال بذلك حقا باطلا وشهوة وقتية، فقد يكون في حظه الوقتي شقاؤه الأبدي. ومتى كانت الفرقة عم الشقاق وأحاطت العداوات وأصبح كل واحد عرضة لشرور سواه، فمحيت الراحة وفسدت حال المعيشة (3) قوله لمن لزم بيته: ترغيب في العزلة عن إثارة الفتن واجتناب الفساد، وليس ترغيبا في الكسالة وترك العامة وشأنهم، فقد حث أمير المؤمنين في غير هذا الموضع على مقاومة المفاسد والأمر بالمعروف

Bogga 96