272

Sharh Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[النص]

ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح (1). (منها) وطال الأمد بهم (2) ليستكملوا الخزي، ويستوجبوا الغير (3)، حتى إذا اخلولق الأجل (4)، واستراح قوم إلى الفتن، وأشالوا عن لقاح حربهم (5). ولم يمنوا على الله بالصبر (6). ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحق. حتى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدة البلاء حملوا بصائرهم على أسيافهم (7)، ودانوا لربهم بأمر واعظهم. حتى إذا قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله رجع قوم على الأعقاب. وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج (8) ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته، ونقلوا البناء عن رص أساسه، فبنوه في غير موضعه. معادن كل خطيئة، وأبواب كل ضارب في غمرة (9).

[الشرح]

فينهضون إلى الحق كما نهض أهل القرآن عند نزوله (1) يغبقون مبني للمجهول يسقون كأس الحكمة بالمساء بعد ما شربوه بالصباح. والصبوح ما يشرب وقت الصباح.

والمراد أنها تفاض عليهم الحكم الإلهية في حركاتهم وسكونهم وسرهم وإعلانهم (2) قوله وطال الخ انتقال لحكاية أهل الجاهلية. وطول الأمد فيها ليزيد الله لهم في العقوبة (3) الغير بكسر ففتح أحداث الدهر ونوائبه (4) من قولهم اخلولق السحاب إذا استوى وصار خليقا أن يمطر: أي يشرف الأجل على الانقضاء (5) أشالت الناقة ذنبها: رفعته، أي رفعوا أيديهم بسيوفهم ليلقحوا حروبهم على غيرهم، أي يسعروها عليهم (6) الضمير فيه للمؤمنين المفهومين من سياق الخطاب والجملة جواب إذا (7) من ألطف أنواع التمثيل، يريد أشهروا عقيدتهم داعين إليها غيرهم (8) دخائل المكر والخديعة (9) الغمرة: الشدة. والمزدحم، يريد مزدحم الفتن

Bogga 36