رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي ثقة تقدم، وعَمْرُو بْنُ يَحْيَى، هو ابن عمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني المازني، من أفراد الدارمي، وثقه ابن حبان، وأَبوه، هو يحيى بن عمرو من أفراد الدارمي، روى عنه شعبة والثوري، وهما لا يرويان إلا عن ثقة، وأَبوهِ، عمرو بن سلمة، كوفي تابعي، كان فصيح اللسان، أعجب بفصاحته معاوية ﵁، وثقة ابن حبان وابن حجر.
الشرح:
قوله: «كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى باب عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدُ؟ قُلْنَا: لَا، فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا».
فعلوا هذا لمكانة عبد الله بن مسعود ﵁، صحابي جليل، من السابقين فضائله مدونة في مصادر السنة، وكان انتظارهم له قبيل صلاة الظهر، فلما نهضوا معه جاء الصحابي أبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس ﵁، وسألهم عن ابن مسعود أخرج للصلاة أم لا؟ قالوا: لا، فجلس معهم ينتظر خروجه، وهذا أيضا يظهر مكانة ابين مسعود ﵁.
قوله: «فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ، وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلاَّ خَيْرًا، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ، وَفي أَيْدِيهِمْ " حَصًى" فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً، فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً، فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً، فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً، وَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً».