قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١١ - (٤) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ». ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ»، ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ من الآية (١٥٣) من سورة الأنعام، والحديث سنده حسن، واخرجه أحمد حديث (٤١٤٢) ومن حديث جابر، ابن ماجه المقدمة حديث (١١) وصححه الألباني.
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، هو ابن أبي النجود، أبو بكر المقرئ، حجة في القراءة، صالح ثقة، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁.
الشرح:
في الآية الوصية العاشرة من الوصايا العشر في سورة الأنعام فقوله ﷻ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ يدخل فيه كل ما أمر الله ﷿ به، وما نهى عنه، والشريعة جملة وتفصيلا هي الطريق المستقيم، ويجوز في إضافة الصراط أمران: إن كانت الإضافة إلى الرب ﷿ فباعتباره الشارع الحكيم فيما أمر وما نهى، فهو الآمر الكريم والنهي الحكيم.